مؤلف مجهول

202

كتاب في الأخلاق والعرفان

ذكر الأمراض وأجر المريض قال الحافظ : المرض سبب تطهير العبد وتكفير سيّئاته ، وهو رسول الموت ومنبّه الغافل والمبشّر بفناء الدّنيا ، وفيه أجر عظيم لمن صبر عليه . فقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : حمّى ليلة كفّارة سنة « 1 » . قالوا : لأنّ ضعفها يبقى في النّاس سنة . وروي عنه عليه السّلام قال : من مرّض مريضا ليلة خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه « 2 » . إذا كان التمريض يخرجه من الذّنوب ، فالمرض أولى . وروي عن أبي الدّرداء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أنين المريض تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونفسه صدقة ، وتقلّبه جنبا إلى جنب كأنّما يقاتل في العدوّ ، ونومه على الفراش عبادة ، ويكتب له من الحسنات مثل ما عمل في صحّته ، ويقوم ويمشي وما عليه من ذنب « 3 » . وذكر عن محمّد بن زياد قال : دخلت على كعب الأحبار وهو مريض ، فقلت له : كيف تجدك يا أبا إسحاق ؟ قال : جسد اخذ بذنبه ، فإن صحّ استأنف العمل ، وإن مضى فإلى ربّ رحيم ، وإنّ الحمّى لتأكل ذنوب المؤمن كما تأكل النّار خبث الحديد « 4 » .

--> ( 1 ) . علل الشّرائع : 1 / 297 وثواب الأعمال : 192 . ( 2 ) . راجع الجامع الصّغير : 2 / 648 . ( 3 ) . دعوات الرّاوندي : 224 وميزان الاعتدال : 1 / 436 وتاريخ بغداد : 2 / 188 والفقيه : 4 / 364 . ( 4 ) . راجع سنن ابن ماجة : 2 / 1149 .